محمد بن زكريا الرازي
498
الحاوي في الطب
سريره ويجعل حوله نار أو دثره ، فإنه ينيمه ويعرقه فإنه تخف لذلك الحميات الطويلة البلغمية وينقضي أمرها . آخر مثل ذلك : أغاريقون جزء أفيون ثلث جزء اسقه بعسل وماء فاتر ساعة يجيء النافض ، فإنه ينوم ويحرك العرق . لي : ويخرج الداء من البدن . آخر : أفيون جاوشير جندبادستر دوقو حلتيت ، اسحقه بعسل وأعطه منه في الربع والبلغمية قبل وقت النافض فإنه ينيم ويحرك العرق . لي : يعطى ترياق الأربعة وترياق العقارب المعمولة بمر وميعة وحلتيت وجندبادستر وأفيون . قال : والأدهان فلتكن قوتها بقدر قوة العليل ، فإن كانت القوة قوية والنافض شديدا فادهنه بأدهان شديدة الحرارة التي يمكن أن تحيل تلك البرودة إلى الحارة وإن رأيته ضعيفا والنافض خفيفا فاطله بالخفيفة والقوية ، وهي عاقر قرحا ونطرون وفلفل وفودنج بالسوية يطبخ بالزيت ويدهن به الأطراف والظهر فإنه دهن ينفع لمن به نافض شديد وبرد عظيم دائم لأنه يحيله إلى الحرارة ودف عشر حبات من فلفل ودرهم لبان بأوقية دهن واستعمله وهو دون ذلك وله في الخواص أمثلة . والقيء جيد في وقت النافض لأنه ينقي المعدة مما ينصب إليها في ذلك الوقت ويوهن المادة ويقللها فينتفض النافض والحمى معا فتستدعيه بالغسل والماء في وقت النافض فإنه نافع . شمعون : عليك في هذا بما ينقض البلغم وبما يدر البول بقوة كحب الصبر ونقيعه وأعطه أحيانا جوارش الكمون . حب ينفع من الحمى البلغمية والنافض الذي لا يسخن : بزر كرفس ثمانية دراهم فلفل سبعة أنيسون أربعة جندبادستر مر أفيون جزء من كل واحد ، والجزء درهم وبحسب الشربة نصف درهم قبل وقت الحمى واسقه طبيخ الزوفا أياما فإنه عجيب . ويسقى للنافض الدائم وما من جنسه من الحميات العتيقة دواء الكبريت وشخزنايا « 1 » . السادسة من السادسة : « 2 » النافض منه شديد يسخن بسرعة ، ومنه شديد يسخن بإبطاء ، ومنه يسير سريع السخونة ومنه يسير بطيء السخونة والأول يكون من السوداء . والثاني من بلغم زجاجي . والثالث من بلغم مالح . والرابع من بلغم غليظ غير شديد البرد . الرابعة من « جوامع العلل » : إذا كان سبب النافض حارا فالانتفاض يكون أشد ولهذا نافض الغب أشد من نافض البلغمية . والنافض مركب من رعدة ومن حس البرد ، فالرعدة تشتد بسبب المحرك ، والبرد بسبب الخلط ولذلك نافض الغب أشد رعدة من نافض البلغمية . أوريباسيوس : الجلوس في الزيت المسخن جبد للنافض التي لا سخونة معها والنافض
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي نسخة : سكرينا ولعله : سجرنيا أي : الدواء الحاد . ( 2 ) كذا في الأصل وفي نسخة : مسائل أبيذيميا .